عبد الملك الجويني

489

نهاية المطلب في دراية المذهب

ما ذكره العراقيون ، وهو سرف ، والوجه الثالث - ألا يتقدم اختيار في المجاري ، ولو اقتربت السفينتان اقتراباً [ يغلب من حاله ] ( 1 ) سقوط الاختيار في الصرف [ فلا ] ( 2 ) يجوز أن يكون في مثل هذا اختلاف ؛ [ فإن ] ( 3 ) الاقتراب المفرط سببٌ إلى الاصطدام ، فهذا منتهى القول في تصوير الغلبة . التفريع : 10737 - إن قلنا : يجب الضمان وإن غلبت الرياح وسقط الاختيار ، فهو ( 4 ) محمول على الخطأ المحض ، فيجب . وإن كان [ المُجريان ] ( 5 ) للسفينة أمينين متبرعين ، فجرى ما صورناه من الغلبة ، فتفصيل القول في سقوط الضمان وثبوته على المُجريَيْن كتفصيله فيه إذا كانا مالكين ، ولا يخفى التفريع . وإن [ كان ] ( 6 ) المجريان أجيرين ، واتفق ما صورناه من سقوط الاختيار ، فإن أثبتنا الضمان والمجريان مالكان للسفينتين أو أمينان ، فيثبت الضمان ، وهما أجيران ، وإن قلنا : لا يتعلق الضمان والمجريان مالكا السفينتين ، فإذا كان المجريان أجيرين - وليقع الفرض فيه إذا كانا أجيرين مشتركين - فهذا ينبني على أن الأجير المشترك يده يد ضمان أو يد أمانة ، وفرّعنا على أن [ الغلبة ] ( 7 ) تُسقط أثر الاختيار ، فلا شيء والحالة هذه على الأجير . وإن قلنا : يد الأجير يد ضمان حتى لو [ تلف ] ( 8 ) تحت يده ما سلم إليه بآفة سماوية يجب عليه الضمان ، فهذا الحكم يقتضي أن نوجب الضمان عليهما في الأموال المشحونة في السفينتين . _ _ _ _ _ _ _ _ _ ( 1 ) في الأصل : " لغلب من قاله " . ( 2 ) في الأصل : " ولا " . ( 3 ) في الأصل : " بأن " . ( 4 ) في الأصل : " فهذا فهو محمول " . ( 5 ) في الأصل : " المحدثان " . ( 6 ) في الأصل : " قال " . ( 7 ) في الأصل : " العلة " . ( 8 ) في الأصل : " أتلف " .